أحمد بن الحسين البيهقي
390
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
إسحاق قال ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم دومة الجندل ثم رجع قبل أن يصل إليها ولم يلق كيدا فأقام بالمدينة بقية سنته أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو عبد الله الأصبهاني قال حدثنا أبو الحسن بن الجهم قال حدثنا الحسين بن الفرج قال حدثنا الواقدي قال حدثنا ابن أبي سبرة عن عبد الله بن أبي لبيد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال الواقدي وحدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز عن عبد الله بن أبي بكر فكلاهما قد حدثنا بهذا الحديث يزيد أحدهما على الآخر وغيرهما قد حدثني أيضا قالوا أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدنو إلى أدنى الشام وقيل له إنها طرف من أفواه الشام فلو دنوت منها كان ذلك مما يفزع قيصر وذكر له أن بدومة الجندل جمعا كثيرا وأنهم يظلمون من مر بهم من الضافطة وكان بها سوق عظيم وهم يريدون أن يدنوا من المدينة فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فخرج في ألف من المسلمين فكان يسير الليل ويكمن النهار ومعه دليل له من بني عذرة يقال له مذكور هاد خريت فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مغذا السير ونكب عن طريقهم فلما دنا من دومة الجندل أخبره دليله بسوائم تميم فسار حتى هجم على ماشيتهم ورعائهم